السيد هاشم البحراني

270

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

فيه خصال لأن أكون في واحدة منهن أحب من الدنيا وما فيها : أحدها : إن رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب فقال : لأشكونك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عن علي ( عليه السلام ) فثنى عليه فقال : أنشدك الله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة أعن سخط تقول ما تقول في علي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم يا رسول الله قال : ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، والثانية : أنه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى القتال فهزم وأصحابه فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية غدا إنسانا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فقعد المسلمون وعلي ( عليه السلام ) أرمد فدعاه فقال : خذ الراية فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن عيني كما ترى فتفل فيها فقام فأخذ الراية ثم مضى بها حتى فتح الله عليه ، والثالثة : خلفه في بعض مغازيه فقال علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ والرابعة : سد الأبواب في المسجد إلا باب علي . والخامسة : نزلت هذه الآية * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * فدعا النبي عليا وحسنا وحسينا وفاطمة ( عليهم السلام ) فقال : اللهم هؤلاء أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 1 ) . الرابع عشر : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جويرية الجندي سابوري من أصل كتابه قال : حدثنا علي بن منصور الترجماني قال : أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي قال : حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأزدي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : إن قوما ينالون منه أولئك هم وقود النار ، ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول كل رجل منهم : لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر ، هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين فمن رأى مثلها أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين ؟ وهو أبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين فمن له أيها الناس مثلهما ؟ ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حموه وهو وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله وأزواجه ، وسد الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه وهو صاحب الراية يوم خيبر وتفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ في عينيه وهو أرمد فما اشتكى منها من بعد ولا وجد حرا ولا قرا بعد يومه ذلك ، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باسمه وألزم أمته ولايته وعرفهم بخطره وبين لهم مكانه فقال : أيها الناس من أولى بكم منكم بأنفسكم ؟

--> ( 1 ) أمالي الطوسي 599 / مجلس 21 / ح 17 .